حين رآها تتسوّل مع ثلاثة أطفال يشبهونه… انهار عالمه في لحظة


طفولي بينما التقطت الكاميرات اللحظة من كل زاوية.
وفي هذه اللحظة كانت كلارا تنظر إلى إيثان بصمت يفيض بالمعاني.
كان العالم يرى رجل أعمال ناجحا يعترف بأخطائه
لكنها كانت ترى الرجل الذي غادرها ذات يوم من أجل حلمه ثم عاد ليبني معها واقعا جديدا أكثر دفئا وإنسانية.
وبينما كان الحفل ينتهي اقتربت كلارا من إيثان وهمست
هل تتخيل أننا كنا قبل عام فقط نرتجف بردا على رصيف
نظر إليها طويلا وقال
أتذكر كل شيء وأتمنى أن يكون هذا المبنى بداية حياة جديدة لنا جميعا لا مجرد ذكرى للذة الندم.
كانت هناك لحظة سكون بينهما سكون يشبه المصالحة يشبه الصفح ويشبه الاعتراف بأن قلبين قد يتوهان لسنوات ثم يجتمعان عندما يحين الوقت المناسب.
وفي صباح ديسمبر ذاته الذي جمعهما قبل عام حين كانت الرياح تعصف والبرد يلسع الوجوه وقف إيثان أمام نافذة المركز الزجاجية ينظر إلى المدينة الممتدة أمامه واتسعت ابتسامته.
لقد أمضى سنوات يطارد الثروة يكدس الأرقام في حساباته البنكية يشتري العقارات والسيارات والسفرات الفاخرة لكنه أدرك الآن بيقين لم يشعر به من قبل أن كل ذلك لم يضف إلى حياته شيئا يشبه ما منحته له تلك العائلة الصغيرة التي وجدها صدفة على الرصيف.
أدرك أن الحب لا المال هو ما جعله أغنى مما كان يتخيل.
ثلاثة أطفال يركضون نحوه كل مساء وامرأة كانت مکسورة ذات يوم لكنها اليوم تقف بثبات كجبل هذا هو كنزه الحقيقي.
ومع ذلك بقي سؤال واحد يلوح في الأفق سؤال لا يملك هو نفسه جوابا قاطعا له
لو كنت مكان كلارا هل كنت ستسامحين رجلا تركك في أصعب لحظاتك
أم كنت ستديرين ظهرك وتمضين بعيدا تاركة الماضي خلفك بلا رجعة
سؤال مطروح عليك
وأنت فقط من تملكين الشجاعة للإجابة.