شابه تفوت مقابله


التي كانت تعتقد أنها تملكها.
تداخلت الساعات وتلاشت معا حتى أيقظها رنين حاد للهاتف.
رقم مجهول ظهر على الشاشة.
ترددت لحظة ثم أجابت.
الآنسة بليك جاءها صوت دافئ عميق.
أنا ديفيد روس. أعتقد أنك أنقذت حياتي هذا الصباح.
جلست إيما فجأة.
أنت الرجل الذي كان على الرصيف
نعم. قالها وضحكة خفيفة تلون صوته.
ما زلت أشعر پألم من ضغطاتك لكنني حي. بفضلك. أرغب في لقائكإن سمحت. سأرسل سيارة.
عقدت حاجبيها في حيرة. سيارة من يكون هذا الرجل
وقبل أن تسأله أنهى المكالمة بلطف.
بعد ساعة توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام شقتها.
حياها السائق باسمها ثم قادها عبر المدينة إلى مطعم راق مطل على النهر جدرانه من الزجاج وطاولاته مغطاة بالمفارش البيضاء.
في الداخل عرفته فورا.
كان يبدو أقوى الآن شعره الرمادي مصفف بعناية ووقفته تحمل مزيجا من الهيبة والسکينة.
وقف حين اقتربت وصافح يدها بحرارة.
قال لها
أنا مدين لك بكل شيء. لقد أنقذتني من أكثر من مجرد أزمة قلبية.
مالت إيما برأسها قليلا.
ماذا تقصد
تأمل ملامحها قليلا قبل أن يجيب
اسمي ديفيد روس. أنا مؤسس ومدير شركة Ross Lane.
كادت إيما تختنق من الدهشة.
Ross Lane لم تكن مجرد شركة
كانت من أكبر شركات التسويق في المدينةأكبر وأعرق وأعلى مكانة من Weston Co. بكثير.
الشركة التي حلمت بالعمل فيها طوال سنوات
صار صاحبها يجلس أمامها الآن.
تسارعت نبضات قلبها وهو يميل نحوها قليلا قائلا
كنت متجها إلى اجتماع مصيري سيحدد مستقبل شركتي. الضغط أنهكني ثم انهرت.
لكن أنتتحركت دون لحظة تردد.
هذه شجاعة يا آنسة بليك.
وهذه الصفة أهم عندي من أي سيرة ذاتية.
جلست إيما مذهولة واللحظة تشتد ثقلا على صدرها.
ابتسم ديفيد وقال
أنا أشكل فريقا خاصا لمشروع جديد. أريدك أن تكوني جزءا منه.
بدون مقابلة بدون منافسة.
إذا أردت الوظيفة فهي لك.
تلعثمت قليلا
لكن لم أنقذك من أجل مقابل.
رد بابتسامة هادئة
وهذا بالضبط ما يجعلني أثق بك.
جاء النادل بالنبيذ لكنها لم تكن قادرة على التركيز.
كانت تحدق في البطاقة التي وضعها ديفيد أمامهارقمه الخاص محفورا بجانب شعار Ross Lane.
قال بصوت منخفض يحمل صدقا نادرا
الناس يقاتلون من أجل الصفقات والمال والسمعة.
لكنك قاتلت من أجل حياة رجل غريب.
وهذا يخبرني عنك أكثر من كل شهاداتك وخبراتك.
ابتلعت ريقها
وعيناها تلمعان.
قبل ساعات قليلة بكت على خسارتها لمقابلة Weston Co.
والآن بوابة أكبر بكثير تفتح أمامها.
في صباح اليوم التالي استيقظت إيما قبل شروق الشمس بدقائق.
لم تستطع النوم إلا لساعات قليلة فحماس الأمس ظل يطرق باب قلبها طوال الليل.
وقفت أمام مرآتها الصغيرة في الشقة الضيقة رتبت شعرها بعناية غير معتادة وتفحصت ملامحها التي لمستها لمسة ثقة لأول مرة منذ شهور طويلة.
ارتدت قميصها الأبيض البسيط وجاكيتا رماديا احتفظت به لمناسبات الفرص الحقيقيةوها قد جاءت الفرصة أخيرا.
خرجت من باب الشقة وأحاط بها هواء الصباح البارد المنعش الذي بدا وكأنه يبارك خطوتها الجديدة.
ركبت الحافلة هذه المرة دون توتر لم تعد تخشى أن تتأخر أو أن ترفض.
كانت تعرف