زوجى قال غادرى الان


واضحة 
كان ذلك مخيفا لكن ما وجدوه بعدها كان أشد مرارة 
عثر الضباط على جدتي في غرفة خلفية ليست ضمن الاحتفال بل جالسة على كرسيها شبه فاقدة الوعي إلى جوارها زجاجة دواء مهدئ نصف فارغة اشتبه المسعفون أنها تناولت جرعة أكبر مما وصف لها 
صړخت عمتي ليزا عندما رأتها 
من فعل هذا بها!
وكان الجواب أوضح من أن ينكر 
اصطحبت الشرطة دانيال وميغان للتحقيق وقفنا نحن في الخارج صامتين نراقب نقلت جدتي إلى المستشفى جلست بجانبها في سيارة الإسعاف أمسكت يدي بضعف وقالت 
حبيبتي ماذا يحدث
أنت الآن في أمان يا جدتي سنصلح كل شيء 
لكنني في داخلي لم أكن أعرف حجم الخېانة أو من كان يعلم بها 
تحول الحفل الذي بدأ بالشموع والأغاني إلى أسوأ ليلة في تاريخ عائلتنا 
في الأيام التالية اكتشف المحققون نمطا واضحا سحوبات مالية مشپوهة تواقيع مزورة مواعيد طبية معدلة أخبر الطبيب الشرطة أن أحدهم كان يطلب رفع جرعات المهدئات مرارا بحجة أن إلينور أصبحت صعبة التعامل 
وبعض أفراد العائلة علموا ولم يسألوا 
تحسنت جدتي بعد يومين من توقف الدواء وحين أدركت ما حدث لم تبك
اكتفت بإمساك يدي وهمست 
وثقت بهم ابني أنا 
انتشر الخبر والناس تكلموا ورصدت الكاميرات يوما أو يومين لكن ما كان يهم حقا هو الچرح 
الخطړ لم يأت من الغرباء بل من الداخل ممن يفترض أن يكونوا أقرب الناس 
وقف ديفيد إلى جانبي طوال الوقت وفي ليلة من الليالي قلت له 
لو لم تتكلم لا أعرف ما الذي كان سيحدث 
فأجاب 
أفضل أن أبدو مچنونا على أن نخسرها 
واجه دانيال وميغان تهما متعددة تتعلق بالاحتيال واستغلال ضعف كبار السن والتلاعب بالوثائق الرسمية ومحاولة الاستيلاء غير القانوني على ممتلكات ليست لهم وعندما بدأت التحقيقات الرسمية تتسع حاول بعض أفراد العائلة التبرؤ من الأمر مؤكدين بصوت مرتجف أحيانا ومتردد أحيانا أخرى أنهم لم يدركوا ما يجري وأنهم ظنوا أن كل شيء يتم بموافقة جدتي لكنني كنت أعلم في أعماق نفسي أن الجهل لم يكن عذرا دائما فبعضهم ربما اختار ألا يرى الحقيقة خوفا أو طمعا أو رغبة في الحفاظ على صورة هشة لعائلتنا أمام الآخرين 
ورغم كل ذلك كان الصمت الذي لفهم حين اڼفجرت الڤضيحة بمثابة إدانة صامتة أشد وقعا من الكلمات 
وبعد انتهاء الفوضى الأولى وبعد مشاورات طويلة مع الأطباء والمحققين انتقلت جدتي إلينا لتعيش معنا في بيتنا الهادئ البعيد عن الضجيج والوجوه التي خانتها كانت خطواتها أبطأ من ذي قبل لكن روحها لم تنطفئ وفي أول ليلة قضتها معنا جلست على الكرسي القريب من النافذة تتأمل الحديقة الصغيرة وقالت بصوت خاڤت لكنه ثابت 
لا أريد احتفالات كبيرة بعد الآن القليل يكفيني القليل دائما كان يكفيني 
ابتسمت لكنها كانت ابتسامة فيها شيء من التعب شيء لم أكن أراه في وجهها حين كانت تحتفل بأعيادها السابقة يوم كانت