فتاه تقع في حب شخص اكبر منها


بنت حسام.
حسيت الدنيا بتسود. حسام اتراجع خطوة وعينيه حمراء
مستحيل ماكنتش أعرف
وقع كل شيء جوايا. الراجل اللي حبيته اللي افتكرته نصيبي طلع أبويا.
أمي حضنتني
سامحيني والله ما كنت أعرف
مقدرتش أتكلم. دموعي نزلت مرة وتقيلة زي القدر.
قعدنا كلنا ساعات. ماكانش لقاء تعارف كان لقاء أرواح تايهة رجعت لبعض بعد سنين طويلة.
وأنا بنت لقت أبوها وفقدت حبها الأول في نفس اللحظة فضلت ساكتة ودموعي بتنزل من غير توقف.
مرت الأيام بعد الصدمة الثقيلة لكن الحياة ما رجعتش زي الأول.
أنا بقيت تائهة بين فرح ضايع إني لقيت أبويا وكسرة قلب عمرها ما هتتصلح.
حسام كان بيحاول يقرب مني بحذر يحاول يكلمني يسألني عن دراستي عن شغفي يحاول يكون أب.
بس كل ما يقرب أشوف صورتي القديمة جواه
أشوف الۏجع.
وأفتكر إني كنت بحبه.
كنت محتاجة وقت بس حتى الوقت كان تقيل عليا.
وفي ليلة لقيت حسام واقف قدام البيت.
كان شكله متوتر وبيقول
ريم محتاج أكلمك دقايق. مش كأب ولا كرجل كنت بتحبيه. كإنسان.
طلعت معاه جنينة البيت.
قعد قدامي وقال بصوت هادي لكنه موجوع
أنا عمري ما كنت أتخيل إن البنت اللي اتحرمت منها 20 سنة هتقابلني بالشكل ده.
ولا كنت أعرف إن قلبي اللي كان مكسور هيجيله أمل وېموت في نفس اللحظة.
سكت لحظة ومسح دمعة خفيفة نزلت بدون ما يقصد.
أنا آسف آسف على كل حاجة. آسف إني ما عرفتش أكون موجود. آسف إني جرحتك من غير قصد.
بس صدقيني كان نفسي أكون أبوك من زمان.
كنت ببص للأرض مش عارفة أرد مش عارفة أنطق.
قالي
لو هتاخدي وقتك خديه. لو محتاجة تبعدي ابعدي.
بس أعرفي إن بابي مفتوح.
وأنا مش هختفي عنك تاني.
وسابني ومشي.
مرت شهور
بدأت أقبله كأب ببطء.
كنا بنتقابل كل أسبوع. نتكلم. نفتح چروح قديمة ونحاول نعالجها.
أمي كانت بتحاول تصلح اللي اتكسر كانت بتحاول تكون جسر بينا.
ومع الوقت
الحب القديم اللي بيني وبينه اختفى تماما.
فضل احترام وفضلت حكاية
وبدأ يفضل مكانه الطبيعي أب.
وفي يوم وأنا داخلة البيت لقيت أمي قاعدة مع حسام في الصالة
بيتكلموا عن زمان.
ضحكات بسيطة ذكريات
بس مفيش أي حاجة غلط متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات بعد ما خرج أمي بصت لي وقالت بابتسامة حزينة
إحنا اتظلمنا كتير بس على الأقل رجعنا بعض.
قعدت جنبها وقلت
ماما هو زمان كان حبك.
دلوقتي بقى أبويا.
وإحنا هنبدأ من جديد.
حضنتني وقالت
وأنت حياتي اللي ما تكررتش مرتين.
النهاية
كبرت بعدها سنين
وتعلمت إن القدر ساعات يرمي علينا صدمات تبدو مستحيلة
لكن جواها نجاة.
لقيت أبويا
وخسړت أول حب
بس كسبت أصل من حياتي كان ضايع مني.
وبداية جديدة
أنضج أعمق وأصدق.
النهاية