اطفى الأجهزة وابنتك ساتستيقظ


الردهة وأنا أصرخ
نوح!
نووووح!
لا رد.
ذهبت إلى مكتب الممرضات.
سألتهم
الصبي! أين ذهب الصبي الذي كان هنا
نظروا إلي باستغراب
سيدي لم يدخل أي صبي.
قلت للحراس وأنا أرتجف
افتحوا الكاميرات الآن!
بعد عشر دقائق كنت في غرفة مراقبة بلا نوافذ.
أعاد رئيس الأمن الشريط.
رأينا
أنا في الغرفة
الدكتورة تدخل ثم تخرج
أنا أجلس أضع رأسي في يدي
لكن
لم يدخل أحد.
لم يخرج أحد.
لا أثر لأي صبي.
حتى الممرضةالتي قالت إنها رأتهكانت تنظر في ممر خال تماما.
قال رئيس الأمن
كما ترى يا سيد وارن لا أحد. ربما كنت تمر بضغط شديد.
لكنني كنت أعرف.
البيانات كانت تكذب.
الكاميرات تكذب.
العالم كله ېكذب.
لكن قلبي كان يعرف الحقيقة.
بعد عام
كنت واقفا في حديقة عامة ليست من ممتلكاتي
حديقة مساحتها خمسون فدانا.
أسميتها
ملجأ نوح.
بعت شركتي.
وتبرعت بتسعين بالمئة من ثروتي.
وأصبحت مهمتي حماية الأطفال الذين لا يملكهم أحد.
وفي قلب الحديقة
كان يقف تمثال لصبي في الثانية عشرة يرتدي معطفا ممزقا
يرفع رأسه إلى السماء بثبات لا پخوف.
لا اسم على اللوحة.
فقط عبارة واحدة
إلى من آمن حين لم يؤمن أحد.
سمعت ضحكة.
بابا! ادفعني!
استدرت.
كانت ليلي على الأرجوحة شعرها القصير بسبب العلاج يتطاير خداها موردان وعيناها تلمعان بالحياة.
كانت في الحادية عشرة.
سليمة جميلة
لا تتذكر شيئا من تلك الليلة.
لكنها تتذكر الضوء.
قالت لي ذات يوم
بابا حلمت حلما غريبا.
كنت في مكان مضيء وقابلت ولدا عنده ندبة كبيرة.
قال إنه تائه وقال لي أبوك ينتظرك.
وحان وقت العودة.
وأشار لي الطريق ثم اختفى.
بحثت عنه في كل مكان.
لا أثر.
لا سجل.
لا وجه.
لا كاميرا.
هل كان ملاكا
روحا
ظلا
لست أسأل بعد الآن.
تعلمت أن العالم ليس معادلات
وليس سيطرة
ولا وثائق.
العالم
إيمان.
وحب.
ومعجزة تحدث حين تكف عن التمسك بالجسد
وتسمح للروح أن تجد طريقها.
ضحكت ليلي
أعلى يا بابا!
قلت وأنا أدفع الأرجوحة
حسنا يا نجمتي
تمسكي جيدا.