لقد اهانته بالبنك

لقد أهانته في البنك... وبعد ساعات فقدت كل شيء
عكست الأبواب الزجاجية المصقولة لبنك يونيون كريست شمس الصباح الباردة في وسط مدينة شيكاغو حين دخلت كلارا ويتمور بخطوتها الحادة التي اعتاد عليها الجميع.
في الثامنة والثلاثين فقط كسرت كلارا القواعد وقفزت فوق الأقدمية لتصبح واحدة من أصغر الرؤساء التنفيذيين للبنوك في الولايةبفضل صرامتها وقسۏتها وإيمان مطلق بأن الصورة تشكل النفوذ.
كانت كلارا تؤمن أن النجاح يعني السيطرة وأن السيطرة تعني ألا تسمح لأحد أن يهدر دقيقة من وقتها أو نقطة من هيبتها.
وفي اللحظة نفسها دخل رجل مسن أسمر البشرة هارولد جنكينز في أوائل السبعينيات معطفه قديم لكن نظيف يحمل دفتر حساب قديم بحرص أبوي.
كان يتحرك ببطء لكنه بثقة رجل عاش طويلا بما يكفي ليعرف أن الكرامة ليست شيئا تمنحه البنوك.
اقترب من الصراف وقال بابتسامة مهذبة
صباح الخير أود سحب خمسين ألف دولار من حساب التوفير.
تفاجأت الموظفة. وقبل أن تنطق كانت كلارا قد توقفت أمام الرجل ناظرة إليه بنظرة تقييم مثل كاميرا أمان.
قالت له ببرود
هذا فرع خاص لسنا بنكا محليا. ولا نسمح بسحب مبالغ كهذه دون إجراءات مسبقة.
رد هارولد بلطف
لقد كنت موظفا هنا لأكثر من عشرين سنة هذه هويتي وهذا دفتر حسابي.
أغلقت كلارا الملف أمامه.
أي شخص يمكنه ادعاء ذلك. نحن في موسم احتيال. عد بوثائق إضافية.
كان صمت اللوبي ثقيلا.
ابتسامة هارولد ذابت كشمعة في الريح.
بعد نصف ساعة عاد هارولد ومعه ملفات إضافية.
لكن عند الباب وقفت حراسة الأمن وخلفهما كلارا بذات النظرة المتعالية.
قالت
راجعنا سلوكك وجدناه مريبا. أطلب منك المغادرة وعدم العودة نهائيا.
انخفضت كتفا هارولد خوفا بل حزنا.
قال بهدوء
ما تفعلينه خطأ وستعرفين يوما تكلفة التعامل مع البشر بهذه الطريقة.
لم ترد كلارا.
بالنسبة لها انتهى الأمر.
لكن الحقيقة لم تكن تعرف من هو هارولد.
بعد الظهر كانت كلارا تستعد لاجتماع مصيري
صفقة اندماج بقيمة ثلاثة مليارات دولار ستجعلها أقوى امرأة في القطاع المالي.
قبل الاجتماع بدقائق دخل مساعدها مهرولا
سيدتي هناك زائر يطلب مقابلتك. رفض المغادرة.
رفعت حاجبها.
قل له إنه يمكنه حجز موعد بعد شهر.
قال إن اسمه هارولد جنكينز.
تجمدت كلارا لحظة ثم قالت بحدة
اطلب الأمن.
لكن الكلمات