حماتى حاولت طردى من البيت

استيقظت على ألم حاد في ظهري. نظرت إلى الساعة، كانت السادسة صباحًا. كان زوجي ما زال في رحلته العملية، وقال لي إنه سيعود يوم الأحد. تمددت وسرت إلى غرفة الجلوس.

كانت حماتي جالسة هناك ومعها حقيبة ملابسها، مرتدية ملابسها وكأن لديها موعدًا مهمًا. نظرت إليّ بوجه بارد، ولم تحيّني. نادت اسمي وكأن ذلك يزعجها. قالت لي: "اقعدي." جلست لأن يديّ كانت ترتجف.

قالت لي: "وقتك في البيت انتهى."
ذهبت أفكاري. سألتها: "إنتي بتقولي إيه؟"
ردت بطريقة أوجعت قلبي: قالت لي إن ابنها لم يعد يرد عليّ، وأنني أضعت حياته، وأنها تريد زوجة جديدة له.

احكمت حلقي. سألتها: "إزاي تفكري تبعتيّني من بيتي؟"
وقفت واقتربت مني، وارتفعت صوتها: "البيت بيت ولدي، ومفيش لك أي حق هنا."

اتصلت بزوجي، لم يرد. كررت الاتصال، لا شيء. كانت تراقبني بابتسامة صغيرة، وقالت: "بطلّي تتصلي، هو عارف اللي أنا بعمله." قلبي وقع. قالت لي إنه قد وافق بالفعل على أن أغادر قبل عودته.

قلت لها: "إنتي كذابة."
ضحكت بطريقة بطيئة وشريرة. قالت لي إنها أخبرت الجيران أنني أهانتها، وأنني دفعتها أمس، وكنت أصلاً لم أرها أمس، خرجت للعمل مبكرًا وعدت متأخرة. قالت إنها تريد أن يكرهني الجيران ولا يقف أحد معي.

سرت إلى غرفتي وأغلقت الباب. ارتجفت يدي وأنا أحاول الاتصال بزوجي مرة أخرى، كان هاتفه مغلقًا. جلست على الأرض وأمسكت رأسي. تذكرت المشاحنات الصغيرة التي بدأت بها قبل سفره. قالت له إنني وقحة، وإنني لا أحترمها. تذكرت أنه حذرني أن أتصرف جيدًا قبل سفره. اعتقدت أن ذلك مجرد توتر، ولم أكن أعلم أنها تخطط لشيء كهذا.

بدأت تدق على الباب پعنف: "افتحي الباب وإلا هكسّره. هجيب جنود من الشارع اللي ورا عشان يطلعوك." خفت منها. أمسكت بطني، فأنا حامل في ثلاثة أشهر. لم تكن تعرف ذلك. كنت أنوي إخبار زوجي عند عودته. غمرت الدموع عينيّ. لم أرغب في أن تعرف، كانت ستستخدمه ضدي.

اتصلت بصديقتي عمارة، رنت عند أول جرس. رويت لها كل شيء. قالت لي: "اهدئي، وابدئي تسجيلها." وضعت هاتفي على الطاولة وبدأت تسجيل صوتها.

حصريا علي روايات واقتباسات 

استمرت حماتي في الصړاخ، وقالت إنها تريدني أن أغادر قبل الغروب. قالت إنها بالفعل رتبت لشخص ما لتنظيف الغرفة للزوجة الجديدة. ضعفت جسدي. زوجة جديدة؟ وقفت مصډومة.

واصلت الصړاخ، قالت إنها تحدثت مع فتاة شابة من كنيستها، وأنها جاهزة للانتقال فور مغادرتي.

قالت عمارة: "جهزي حاجاتك المهمة واطلعي الأول. لازم تحمي نفسك وحملك." فتحت خزانتي ووضعت مستنداتي، وأخذت بعض الملابس، وواصلت تسجيل صوتها وهي تصرخ بالإهانات.

حصريا علي روايات واقتباسات 

فتحت الباب ببطء. اندفعت نحوي محاولة الإمساك بحقيبتي. ابتعدت خطوة ورفعت هاتفي: "انتي بتتسجلي دلوقتي." توقفت فجأة، وأبعدت وجهها وحاولت التظاهر بالهدوء.

مرت بجانبها وغادرت المنزل بحقيبتي الصغيرة. كانت تتبعني وتصرخ ألا أعود أبدًا. الجيران شاهدوا بصمت. بعضهم بدا مرتبكًا، وبعضهم محرجًا.

وصلت إلى الطريق الرئيسي وتوقفت. شعرت بثقل في صدري. لمست بطني وهمست لطفلي: "هنكون بخير، حبيبي."