انقذ امرأه حامل تحت المطر


همست باسمه للمرة الأولى 
أوليفر
حارب ثلاث ساعات فقط 
ثم توقف جهاز المراقبة 
وسقطت سافانا مڼهارة واحتضنها ماسون وهي تتفكك كإناء كان متماسكا بشق الأنفس 
توالت الأيام كأنها ضباب رمادي لم تأكل لم تنم بقي ماسون إلى جانبها مهما كلفه الأمر 
وفي اليوم الحادي عشر جاء بالأمل على هيئة طفلة صغيرة 
قفزت آريا إلى السرير وتكورت قرب سافانا كما لو أنها تعلمت الحنان بالفطرة 
قالت لها بصوت بريء يهز القلب 
بابا قال إن طفلك بالسماء وماما هناك هي راح تمسكه لحد ما تيجي كانت شاطرة كتير إنها تهتم بالناس 
انكسر شيء صلب داخل سافانا وانسكبت دموع خفيفة صادقة ليست دموع اڼهيار بل دموع بداية جديدة 
وبمرور الوقت بدأت تلتئم وصار ماسون وآريا خيط النجاة الذي تشبثت به كي تعود 
وبعد ثلاثة أشهر عادت إلى العمل 
قال لها ماسون ذات يوم 
أنت ما زلت أنت الحزن لا يغير جوهر الإنسان هو فقط يضيف طبقات 
وبينهما تكونت علاقة لم يخططا لها كانت شيئا لطيفا مترددا حقيقيا ينمو ببطء يشبه التعافي 
وفي ليلة هادئة همست سافانا 
لا أعرف كيف أثق
فأجابها 
تبدئين بخطوة صغيرة يوما بيوم 
كان أول قبلة بينهما أشبه بزفير طويل بعد سنوات من الحبس 
ومضى عام حتى ركع ماسون في مكتبها الفخم كانت آريا تختبئ خلف المكتب تضحك 
قال بصوت مرتجف 
سافانا كروس هل تتزوجينني
قالت وهي تبتسم بدموع الفرح 
نعم 
تزوجا في غرفة صغيرة يغمرها الضوء وكانت آريا تنثر الزهور كأنها تقدم تجربة علمية مرحة 
وبعد أشهر قليلة همست له سافانا 
أريد أن أحاول مرة أخرى 
قبض على يدها وقال بثبات 
إذن نحاول معا 
وبعد شهرين كانت ثلاثة اختبارات حمل إيجابية تصطف أمامهما على الطاولة 
حمل طبيعي 
ومعجزة صغيرة 
وفي صباح آخر ممطر من أكتوبر وضعت سافانا صبيا معافى 
أوليفر ريد على اسم شقيقه الذي لم يره 
كان كاملا كأنه هدية أعيدت للحياة 
ومرت السنوات وجلس ماسون على الأريكة وسافانا تستند إلى كتفه وطفلهم نائم في حضنها وآريا مزروعة تحت ذراعه كأن كل شيء أخيرا وجد مكانه 
همست سافانا وهي تحدق في المطر خلف النافذة 
تعرف ما يدهشني كل
تلك اللو
هز رأسه بابتسامة 
أحيانا أسوأ اللحظات تقودك إلى أجمل النهايات 
قالت بهدوء 
الرهان على الأمل كان الأكثر أمانا 
تثاءبت آريا وقالت بحكمة طفلة تعرف الكثير 
الشجاعة شغل عيلتنا 
وفي الخارج ظل المطر يهطل 
أما في الداخل فقد كان ماسون يحتضن كل ما لم يتوقع يوما أن يعثر عليه
وكل ذلك لأنه توقف ذات صباح ماطر لمساعدة غريبة عند جانب الطريق