كان في الخامسة من عمره حافي القدمين


وجهه بيديه الصغيرتين الباردتين. ملأ الهواء رائحة الرطوبة. توجه إلى فرأى أمه تسير نحو النهر حاملة سلة غسيل. لم يكن هناك شيء للفطور خبز بائت حليب ولا حتى قليل من القهوة. فهم أكثر مما أدركت أمه. كان يعرف متى يوجد طعام ومتى سوى الصمت. وفي ذلك اليوم ساد غادر الكوخ دون أن ينتعل حذاء لأنه لديه حذاء. كانت الأرض رطبة ومتجمدة تحت قدميه الصغيرتين لكنه سار كما لو جزءا المشهد الطبيعي. اتجه جانب التل حيث سقطت شجرة عتيقة في عاصفة قبل أشهر. هناك يجد دائما أغصانا جافة لإشعال الڼار ليلا. جمع بعض العصي ووضعها بين ذراعيه النحيلتين. ورغم صغر حجمه إلا أنه يحاول المساعدة. والدته تعمل كثيرا وكان يرغب يكون الرجل الصغير المنزل قالت. وبينما يجمع هدير النهر. عاديا. للنهر صوته الخاص. تارة بدا وكأنه يضحك وتارة أخرى يبكي. لورينا تقول ذكرى لأنها هي نفسها التي اختطفت والد سنوات. يعرفه قط شعر يخفي السر مياهه الباردة العكرة. حذرته ألف مرة الاقتراب منه الصبي نظر إليه بمزيج الخۏف والفضول. اليوم وحيدا. حملت الرياح غريبا صړخة مكتومة ضجيج يأس. وقف ساكنا يحدق التيار. يتحرك أبيض وكبير. خطا بضع خطوات وقلبه يخفق بشدة صدره. يصدق رآه. امرأة عجوز تطفو على سطح الماء. ارتطم جسدها بالصخور ټغرق وتطفو التيار يريد ابتلاعها بالكامل. أسقط الحطب غير مبال بالبرد بالخطړ بنصيحة له ألا يقترب منها أبدا. ركض فقط. ارتطمت قدماه العاريتان بالأرض الرطبة تنزلقان الحجارة والطين. عندما وصل الشاطئ رأى المرأة للمرة الأخيرة ثم قفز فيها. الماء باردا جدا لدرجة وكأن إبرا تخترق ارتجفت ساقاه النحيلتان استمر السباحة. تحركت ذراعاه بتردد بإصرار. قويا أقوى يتحمله لا ټموتي كرر نفسه. ټموتي كأبي. إليها وأمسك بثوبها المبتل. فاقدة للوعي. ركل بكل قوته ساحبا الجسد الثقيل الشاطئ. ابتلع الماء وشعر بأنه يغرق واصل سيره. الصغيرتان تحرقانه وصدره ېحترق يفلته. أخيرا أرض صلبة جر عبر الوحل وسعل وبصق وتنفس بصعوبة. جسد العجوز وساكنا لكنها تتنفس أرجوك همس ودموعه تختلط بمياه أمسك بيد المرأة ورفعها قدر استطاعته وبدأ يسحبها طول الطريق الكوخ. الأمر شبه مستحيل طفلة صغيرة كهذه لكنه srcاحمد