كان في الخامسة من عمره حافي القدمين

كان في الخامسة من عمره حافي القدمين. قفز في النهر المتجمد لإنقاذ العجوز. بعد ساعات اكتشف أن ابنها هو من رماها فيه لېقتلها لم يحمل الفجر نورا ولا أملا فقط ريح جليدية تتسلل من خلال شقوق الكوخ القديم المصنوع من ألواح متعفنة. كان سقف الحديد المموج يصطدم مع كل هبة كما لو أن السماء تريد أن تقتلعه. في الداخل في مساحة صغيرة بالكاد تتسع لسرير مكسور وموقد مطفأ وبعض الأواني الفارغة نام طفل في الخامسة من عمره يدعى إنزو. كان ملتفا على حصيرة رقيقة موضوعة مباشرة على الأرضية الترابية. بدا صغيرا جدا لدرجة أن أي شخص كان ليظن أن برودة الصباح الباكر ستنهكه. كانت بشرته الفاتحة متسخة بالغبار والأۏساخ. بدت على قدميه العاړيتين چروح وكدمات صغيرة. شعره الفاتح المسمر بفعل الشمس كان يتساقط على وجهه. استيقظت لورينا والدته قبل شروق الشمس كعادتها كل يوم. في التاسعة والعشرين من عمرها كانت تشعر بتعب بدا وكأنه عمل شاق طوال حياتها. سارت إلى المرآة المکسورة الوحيدة التي كانت لديهم وسحبت شعرها الأسود على عجل إلى الوراء في كعكة. كانت تعلم أنها لا تستطيع إضاعة أي وقت. في ذلك اليوم كأي يوم آخر كان عليها أن تغسل ملابس الآخرين في النهر لكسب بعض النقود. كانت معدتها خاوية لكنها اعتادت تجاهل الأمر. أكثر ما آلمها هو معرفتها أن إنزو سيستيقظ دون أن يأكل شيئا. نظرت إلى ابنها النائم فشعرت بوخزة عجز في صدرها. همست وهي تداعب شعر الصبي سامحيني يا حبيبي. فتحت الباب بحذر كي لا توقظه لكن الريح دفعته بقوة فأصدر الخشب صريرا. فتح إنزو عينيه ما إن سمع صوتا مكتوما. نهض ببطء يفرك