الابن الذى قلب الطاوله فى حفل تقاعد والده


يقف دائما يأمر يوجه يقرر جلس على أقرب كرسي ووضع يده على جبينه كأنه يحاول أن يستوعب أنه لم يعد الملك على رقعة الشطرنج.
براندون حاول آخر محاولة
للدفاع عن عرشه 
أنت لا تفهم شيئا عن الإدارة! أنت تقضي وقتك مع الغيتار والكتب والملجأ الخيري! أنت ضعيف! الشركة تحتاج إلى رجل حقيقي لا إلى شخص يضيع وقته في العواطف!
الټفت نحوه.
لأول مرة منذ سنوات نظرت في عينيه بلا خوف.
قلت بهدوء 
ربما لهذا السبب اختارني جدي لا أنت.
لم أرفع صوتي لكن وقع الجملة كان كصڤعة.
توماس تدخل من جديد 
من الناحية القانونية لا يوجد ما يمكنكم فعله لتغيير وصية ويليام.
هو من أسس هذه الإمبراطورية وهو من قرر إلى من تذهب بعده.
والآن القرار أصبح رسميا 
مايكل هو صاحب الكلمة الأولى في شركة كول.
في الخلف بدأ بعض رجال الأعمال الذين تعاملوا مع جدي منذ سنوات يومئون برؤوسهم كأن شيئا ما أصبح منطقيا الآن 
ويليام كان مختلفا عن ريتشارد.
ربما كان يرى شيئا في هذا الولد لم نكن نراه.
أمي كانت أصعب وجه أنظر إليه.
ظلت صامتة طوال الوقت كما اعتادت لكن هذه المرة لم يعد صمتها حياديا.
نهضت ببطء من كرسيها وبدلا من أن تذهب إلى أبي كما كنت أتوقع تقدمت نحوي.
وقفت أمامي للحظة تنظر إلى الرسالة ثم إلى وجهي.
ثم رفعت يدها برفق ولمست كتفي وقالت بصوت مبحوح بالكاد سمعته 
جدك كان يعرف جيدا ماذا يفعل
كانت جملة قصيرة لكنها بالنسبة لي كانت اعترافا 
اعتراف أنها ترى الآن ما لم تكن تجرؤ على رؤيته عاليا
أنني لست الابن الزائد.
أنني لم أكن خطأ.
لم أجبها.
لكن نظرة واحدة في عينيها كانت كافية لتقول كل شيء سكتت عنه لسنوات.
بدأ الحفل يتفكك.
الذين جاءوا لتمجيد ريتشارد وبراندون وجدوا أنفسهم وسط مشهد لم يأتوا من أجله.
بعضهم غادر سريعا متحججا بموعد طارئ.
بعضهم بقي يراقب يريد أن يرى النهاية.
وبعضهم بدأ يتقدم نحوي بحذر كمن يقترب من باب جديد لا يعرف إن كان سينفتح له أم يغلق في وجهه.
توماس همس في أذني 
الخطوة القادمة ليست هنا بل في المقر الرئيسي في مجلس الإدارة. هذه الليلة فقط بداية.
هززت رأسي.
كنت أعرف أن ما ينتظرني ليس سهلا.
كنت أعرف أن قيادة شركة بهذا الحجم ليست اڼتقاما سريعا بل مسؤولية ثقيلة.
لكن للمرة الأولى لم أشعر أنني أحمل الحمل وحدي.
نظرت إلى أبي.
لم يعد ېصرخ.
لم يعد يهاجم.
كان ينظر إلى الفراغ أمامه كمن يشاهد سقوط قلعة بناها بيده لكنه اكتشف فجأة أن أساسها لم يكن ملكه من البداية.
فكرت للحظة أن أقول له شيئا.
أن أقترب.
أن أواسيه أو أواجهه أو أذكره بكل ما فعله بي.
لكنني لم أفعل.
ليست مهمتي أن أداوي جراح غروره الآن.
وليس اڼتقامي أن أطعنه بكلام آخر.
تكفيه الحقيقة.
في نهاية الليلة عندما خلت القاعة تقريبا بقي حولي ثلاثة فقط 
أمي
وعمي توماس
والرسالة في يدي.
قلت لتوماس 
هل كان جدي يثق حقا أنني أستطيع أن أتحمل