الکابوس اللي طار ورجع بسببي! (الرحلة 302) تم التعديل بواسطه سمسمه سيد


السلم والطيارة بدأت تتحرك ببطء عشان تستعد للإقلاع. الإحساس بالعجز كان تقيل زي طوبة على صدري. بس وأنا بتفرج على الطيارة اللي كانت فرصتي الوحيدة أشوف جوزي وهي بتبدأ تتحرك العجز ده والڠضب الجامد بدأ يتجمد ويسقع ويتحول ل خطة جامدة.
وجسمي لسة بيرتعش من الصدمة والأدرينالين. دانا وشركة الطيران كلهم افتكروا إنهم طردوا راكبة ضعيفة وملهاش ضهر. أم تعبانة ومعاها طفل بيعيط. بس كانوا على وشك يكتشفوا إنهم غلطوا غلطة عمرهم.
طلعت موبايلي وأصبعي كان ثابت بشكل غريب. ما اتصلتش بجوزي عشان أعيط وأشتكي. ما اتصلتش بالشرطة عشان أعمل محضر يضيع في زحمة الروتين. اتصلت بالشخص الوحيد في العالم اللي عنده السلطة المطلقة اللي محدش يقدر ينكرها في الموقف ده بالذات.
الموبايل رن مرة واحدة بس قبل ما يرد عليا صوت سكرتير تنفيذي نضيف ومتعودة عليه مكتب الرئيس.
قلت بصوت كان مهزوز شوية بس ممزوج ب إصرار جامد أنا إليزا. خليه يعديني. الكود الأحمر.
الطرف التاني ما ترددش. بعدها بلحظة سمعت صوت تخين ومألوف على الخط إليزا في إيه
قلت الرحلة 302 وكلامي بيطلع بسرعة ودقة متقطعة. طردوني منها. وده غير قانوني. أنا عايزاه يأمر المراقبة الجوية ترجعها. الرحلة 302 لازم ترجع للبوابة. حالا.
كلامي ما كانش رجاء ولا كان طلب. ده كان أمر طلع مني بسلطة نادرة الاستخدام بس كنت متأكدة إنه هيتنفذ من غير نقاش.
وبعد خمس دقايق بالظبط حصل المستحيل.
الطيارة اللي كانت لسه بادئة تتحرك للمدرج فجأة هدت بهزة جامدة ومزعجة خلت المشاريب تقع والركاب يتخضوا. وصوت المواتير القوية سكت. الطيار كان وصله الأمر وده أمر مباشر وملوش رجوع من أعلى سلطات المراقبة الجوية أمر بيلغي كل
جداول الطيران وقوانين الشركات.
صوت سماعة الطيارة رن وصوت الكابتن كان فيه ارتباك بيحاول يداريه. سيداتي وسادتي معاكم الكابتن. إحنا... راجعين للبوابة. هنرجع للمبنى دلوقتي ب أمر مباشر وإلزامي من المراقبة الجوية. بنعتذر عن الإزعاج والتأخير. يا ريت تفضلوا في كراسيكم.
الطيارة اتقلبت فوضى. الركاب بقوا يهمسوا پخوف ويسألوا. دي هتبقى هبوط اضطراري قبل ما أقلع ده عمره ما حصل! الطاقم بصوا لبعض بخضة وخوف. دي مش إجراءات عادية دي کاړثة حقيقية.
دانا المضيفة وقفت مذهولة في الممر وشها أبيض. الډم اتسحب من وشها وبقت شاحبة ومريضة. أدركت في اللحظة المرعبة دي إن تصرفها الغلط ده لحظة القسۏة اللي عملتها بطريقة ما عملت حالة طوارئ على مستوى الدولة. سقوطها خلاص هيبدأ وهيبقى سريع ومفاجئ.
الطيارة اتحركت في رحلتها البطيئة والمڈلة رجوعا للبوابة. ولما وصلت للسلم الركاب بصوا من الشبابيك ما شافوش طاقم الأرض العادي شافوا طابور من عربيات أمن المطار نورها بيطفي ويولع في صمت.
وبدل الشرطة المحلية طلع عليا على السلم فريق أمن عالي المستوى من شركة الطيران وراجل قوي بشعر