عشق متملك بقلم اسراء ابراهيم


البنت دي شكلها طيبة ومش وحشة ابدا.... مكانش ينفع تجرحها بالشكل ده
سيف پغضب وهو بيحاول يسيطر علي نفسه 
انتي مش سامعة كلامها وبعدين ميغركيش طيبتها ده وش بس لابساه عشان تداري علي وشها الحقيقي
سعدية بتفهم وقصد 
صدقني يا سيف بابني... مش كل صوابعك زي بعض ولازم تصدق ان في ناس بريئة مش خبيثة زي نوعية البنت دي.... لازم تفوق لنفسك يا سيف عشان متبعدش كل اللي حواليك عنك
سيف بتنهيدة كلها ڠضب 
ليه كلهم مش زيك يا طنط سعدية..... انا تعبت.... انا متعودتش حد يتحداني وهي.... هي طول الوقت بتقف قصادي
سعدية بابتسامة 
وليه متقولش انها بتحاول تفهمك بس مش عارفة.... حاول اتعامل معاها كسيف اللي انا ربيته وكبرته وصدقني وقتها هتلاقيها بتبطل تعند معاك .... حاول تشوف وتفهم منها هي عاوزاك تشوفها ازاي يمكن تطلع كنت غلطان...
سيف بعصبية خفيفة 
دي مدت ايديها عليا انا عمري ما حد فكر يبصلي بس مش يتجرأ ويمد ايده
سعدية بابتسامة 
والله لكل فعل رد فعل... شوف انت عملت ايه عشان هي تعمل معاك كدة ولو اني عارفة انت عملت ايه وبصراحة تستاهل.... وده رد فعل طبيعي من بنت محترمة ومتربية يا سيف... يعني مش حاجة غريبة تخليك تعمل كل ده..... لازم تفكر وتتاكد ان مش كل البنات زي بعضها ولا التربية بتبقي واحدة يا حبيبي
سيف سرح في كلام سعدية ووقف يبص لاثرها بحيرة وهي ابتسمت وسابته ومشيت وهي من جواها عارفة انه هيفكر ويعيد حساباته
................................
قامت ورد من النوم بفزعة علي صوت سيف اللي كان عالي وكأنه مش حاسس بنفسه فقامت مخضۏضة وقربت من الباب وفهمت انه بيكلم في التليفون ففتحت الباب وخرجت وقربت من باب اوضته وسمعته وهو بيتكلم
سيف پغضب وعصبية وهو بيتكلم 
انتي عايزة إيه مني تاني! انتي اصلا لسه ليكي عين تكلميني بعد اللي عملتيه!
سكت لحظة وسمع اللي بيتقال ليه وبعدين رد بصوت عالي
عشان انتي خاېنة....عرفتي بكرهك ليه.... كنت فاكر إنك مختلفة كنت فاكر إنك بريئة بس اتعلمت الدرس... عرفت ان مفيش ست محترمة كلكم شبه بعض كدابين.... بتبيعوا أي حاجة عشان مصلحتكم
ورد بتتسمر مكانها وعينيها بتوسع پصدمة وخوف ولأول مرة بتفهم سر قسوت سيف فعنيها بتدمع من غير ما تحس وللحظة يصعب عليها ووقتها فجأة الباب يتفتح پعنف
سيف بعصبية ونظرات قوية 
انتي واقفة هنا ليه!
ورد واقفة بترتعش وردت بتهتهة
أنا أنا مش كنت سامعة حاجة أنا بس عطشانة ومش لاقية المطبخ.
سيف بحدة وتكشيرة
عطشانة في نص الليل وتايهة في القصر زي العيال الصغيرة وجيالي اوضتي عشان تشربي
ورد بتاخد نفسها بالعافيو 
أيوة انا معرفش فين اي حاجة هنا
سيف طول في نظرته ليها وملامحه كانت قاسېة بس فيه لمحة شك جوة عينيه
سيف بجمود 
تعالي ورايا
مشيت ورد ماشية وراه بحذر وهي ماسكة إيديها ببعض كأنها بتحمي نفسها لحد ما وصلو للمطبخ تحت وفتح سيف التلاجة واخد ازازة مية ومد ايديه لورد اللي كانت بتترعش فبصلها باستغراب
سيف بضيق 
انتي مړعوپة مني للدرجادي
ورد بصوت واطي
أنا لأ بس مش متعودة انك تناولي حاجة او تساعدني في حاجة
سيف بهدوء مش واخدة عليه ورد
طب اتعودي كل حاجة هنا غير ما انتي فاكرة
مدت ورد ايديها واخدتها بإيد بتترعش وشربت بسرعة.
ورد بخجل بعد ما خلصت
شكرا
قالت كدة وهي بتبتسم ابتسامة صغيرة ضعيفة لأول مرة من ساعة ما دخلت القصر كانت ابتسامة باهتة بس صادقة
سيف باستغراب واحساس حلو 
انتي بتضحكي!
ورد وهي بتحاول تداري ارتباكها
مش قصدي بس دي أول مرة تحسسني إنك عملت حاجة عشاني.
سيف ملامحه بتتبدل لحظة وبعدها يرد بخشونة عشان يخفي ارتباكه
كل ده على كوباية مية! انتي غريبة اوي
ورد بثثة 
مش عشان كوباية المية يمكن احساس انك مهتم ده غريب عني
سيف بصلها بعمق وكأنه لأول مرة بيشوفها ولما انتبه لنفسه بعد عينه عنها بسرعة كأنه بيهرب من نفسه
سيف ببرود
ما تفسريش أي حاجة على مزاجك أنا عملت اللي عملته وخلاص
ورد نزلت عينيها و صوتها اتخنق وقالتله
يمكن بس أنا متشكرة
سيف فضل يبصلها وهو متلخبط وحاجة جديدة بتحرك جواه من غير ما يفهمها
سيف بتوتر يسيط 
طب يلا ارجعي أوضتك قبل ما أندم إني عملت كدة
ورد بهدوء 
حاضر تصبح على خير.
مشيت ورد وكلن متابعها سيف ومن جواه صراع غريب مخليه مش فاهم حتي نفسه
...................
تاني يوم كانت ورد قاعدة في الصالة الصغيرة لابسة عباية بسيطة و بتحاول تركز في كتاب قديم بس دماغها مش في مكانها وكل شوية تفتكر الكلام اللي سمعته من سيف وهو بيتكلم في التليفون لحد ما فجأة انتبهت ولقت سيف واقف قدامها ملامحه تقيلة بس عينيه فيها أثر سهرة طويلة من غير نوم
سيف ببرود
انتي كنتي واقفة بتسمعيني امبارح صح
ورد اتوترت لحظة بس حاولت تمسك نفسها
لا أنا قولتلك أنا كنت عطشانة.
سيف ضحك بسخرية بس ضحكة فيها مرارة
عطشانة! ولا فضولك خلاكي تتجسسي
ورد رفعت راسها بثبات لأول مرة
مبحبش كلمة تجسس.... أنا مسمعتش غير اللي صوتك خلاه يوصللي يمكن ربنا كان عاوزني أعرف ليه بتعاملني وحش اوي كدة
سيف يضيق عينه
وعرفتي إيه بالظبط إن الستات كلهم كدابين وخاينين وانكم مالكوش امان.
ورد اخدت نفس عميق وحاولت تتكلم بثبات رغم رعشة صوتها
لا عرفت انك إنك مجروح.
سيف اتجمد لحظة كأن الكلمة وقفت في عقله وبعدين ضحك بسخرية مرة وهو بيحاول بتجاهل كلامها 
مجروح! أنا! أنا اللي كلو بېخاف يقف قداميابقي مجروح! انتي شكلك لسة متعرفنيش يا شاطرة
ورد بثبات وصوتها فيه قوة لأول مرة
القوة مش إنك تخوف الناس القوة إنك ما تسمحش لجراحك تغيرك.... أنا فاهمة دلوقتي ليه انت قاسې ليه شايف كل ست نسخة من اللي خانتك بس أحب أقولك حاجة أنا مش زيها ولا يمكن هكون زيها
سيف ملامحه اتجمدت وكأن ورد داست علي جرحه فقرب منها وهي خاڤت ورجعت لورا لحد ما بقي سيف قدامها بالظبط
سيف بټهديد 
انا متخانش وهي اخدت عقابها... ا
تحبي تعرفي عملت فيها ايه حبستها... خلتها عبرة لكل ست خاېنة
ورد بتلقائية وهي باصة في عنيه 
وارتحت لما عملت كدة معتقدش... عارف ليه... عشان انت لازم تقنع نفسك الاول انك مش غلطان ومفي فيك عيب عشان هي تعمل كدة..... هي اللي كانت مش كويسة مش انت ولازم تتأكد ان مش كل الستات زيها..... وانك ممكن تقابل حد غيرها وتحبك بجد مش مصلحة
سيف رفع حاجبه ورد وهو عينه بتلمع بحدة
كلكم بتقولوا نفس الكلام. أنا مش زيهم أنا مختلفة وفي الآخر الطبع بيغلب.
ورد بصتله في عينه من غير ما ترمش
بس أنا اتربيت من غير أب وأم و ده مخلانيش أبقى وحشة بالعكس اخدت من الدنيا دروس علمتني أتمسك بأخلاقي ولو كنت اتكسرت كتير بس عمري ما بعت نفسي.
سيف صوته بقي خشن أكتر كأنه بيحاول يغطي ارتباكه
أخلاق! الأخلاق دي مبتأكلش عيش لما تطمعي هتعملي زيهم
ورد بحسم 
لو كنت زيهم كان زماني من بدري دورت على طريق أسهل بس أنا اخترت أعيش بكرامتي حتى وأنا في بيتك دلوقتي ڠصب عني
سيف اتنفس ببطء

وهو بيقرب أكتر والمسافة بينهم بقت قريبة بشكل خلي قلب ورد يدق بسرعة بس حاولت تبان ثابتة.
سيف بصوت واطي فيه نبرة غريبة مش