الملياردير والكروت

بعد أسبوع:
رجعوا كلهم لقصر ألكسندر.
الجو كان متوتر جدًا.
ألكسندر قاعد في مكتبه، ووراهم طاولة عليها تقارير بكل حركة حصلت على الكروت.

بدأ بفانيسا.
قالها بابتسامة خفيفة: "استمتعتي بالرفاهية؟"
ضحكت وقالت: "أكيد يا حبيبي، كنت محتاجة شوية دلع قبل ما نبدأ حياة جديدة."
ردّ عليها بهدوء: "تمام… لكن للأسف، حياتنا الجديدة مش هتبدأ. الكارت كان اختبار، وانتي فشلتي."

اتجمدت مكانها، وقالت بعصبية: "إنت بتضحك عليا؟!"
قال: "كنتي بتحبيني… ولا كنتِ بتحبي الكارت؟"

بعدها بصّ لمارغريت:
"استثمرتي صح، بس كله لحسابك. حتى في الاختبار، كنتِ بتفكّري في السلطة مش في الناس."

ولما جه دور كلارا، ابتسم وقال:
"عملك خير، بس كنتي عايزة تثبتي إنك الأفضل قدامي… نيتك كانت طيبة، بس فيها ريحة مصلحة."

وأخيرًا، نادى إلسا.
كانت واقفة بخجل، لابسة نفس الزي القديم.
قالها: "انتي صرفتي أكتر من غيرك، بس ولا حاجة ليكي. ليه؟"

ردّت وهي پتبكي:
"أنا ماستهلش عشرة مليون، يا سيدي. بس فيه ناس فعلاً محتاجينها. أنا خدمت حضرتك سنين، بس المرة دي حسّيت إني بخدم ربنا."

ألكسندر سكت لحظة طويلة… وبعدين قام من مكانه.
قال بصوت مكسور:
"سنين وأنا محاط بالناس الغلط… بس النهارده، أخيرًا شوفت الوفا الحقيقي."

بعدها سلّم إلسا ظرف وقالها:
"ده مش كارت، دي وصيتي. نص ثروتي ليكي، والنص التاني للجمعيات اللي ساعدتيها."

الكل اټصدم.
فانيسا صړخت، مارغريت فقدت أعصابها، وكلارا دمعت.
لكن ألكسندر كان مبتسم وهو بيقول:
"اللي بيفكر في غيره… هو اللي يستحق كل حاجة."

ومن اليوم ده،
إلسا الشغالة البسيطة بقت رمز في الصحف بعنوان:
"الخادمة اللي علّمت الملياردير معنى الكرم الحقيقي."

والباقيين؟
اختفوا من حياته زي ما ما كانوش فيها أبدًا.