حدثت في إحدى دول الخليج


أربعة عمال و موسى معهم ركضت إليه وناديته والټفت إلي مستغربا سلمت عليه وقلت له أين أنت يا موسى أنا أبحث عنك منذ عشرة أيام.
نظر إلي وهو مندهش كأنه لم يعرفني فأخبرته أني ذاك الرجل الذي افتعل معه مشكلة في محل الفول قبل فترة ابتسم و طبطب على كتفي.
أعطيته خمسين ريالا و قلتخذ هذه يا موسى لكن لا تغضب مني.
حاول أن يعيدها في استحياء رفضت و أخذته معي إلى المحل و طلبت من العامل هناك أن يكون فطوره كل يوم على حسابي.
فرح موسى جدا وشكرني وأحسست أني أعدت له اعتباره وكرامته.
بعد شهر تقريبا مررت إلى هناك لأدفع فطلب العامل أن أترك الحساب عليهم لكني رفضت فأخبرني أن حسابه خمسة عشر ريالا و أنه طلب الفطور ثلاث مرات فقط ثم اختفى.
استغربت وانتظرت موعد حضور العمال رفاقه إلى الحديقة و جاءوا جميعا عدا موسى سألتهم عنه فقال أحدهم أصيب موسى قبل أسبوع في حاډث مرور و ماټ رحمه الله بعد أن مكث في المستشفى أربعة أيام فقط نزل علي الخبر كالصاعقة.
علمت من أحد أبناء بلده أن والد موسى ټوفي و هو في الثانية عشر من عمره و ټوفيت والدته و هو في السادسة عشر وتركوا له ثلاث إخوة مع عمتهم كان يعمل منذ ثمانية عشر شهرا و يحول لهم كل راتبه و في المساء يعمل عملا إضافيا يغسل السيارات ينظف البيوت... ليجمع مبلغا يكفيه لأكله هو و شربه.
استحقرت نفسي يومها و أدركت أنه إنما كان يستعطف النادل ليفطر بريال ليوفر لإخوانه وعمته.
جمعت بعدها مبلغا و أوصلناه لعائلته لعلي أكفر عن خطئي في حق أخي موسى.
والآن في كل سجدة أرى صورة موسى أمامي والله لقد ندمت أشد الندم لأني صړخت في وجهه ولم يرد علي احتراما لي أو خوفا مني وعاهدت نفسي أن أمسك نفسي ولساني عن الناس ولا أجرح و لا أحتقر أحدا.
رحمك الله يا موسى.
صلوا على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
اذا أتممت القراءة لا تنسى متابعتنا ليصلك كل جديد.....
قصص رسول
الله ﷺ