حدثت في إحدى دول الخليج

القصة حقيقية
حدثت في إحدى دول الخليجيقول صاحب الرسالة 
أبكتني كثيرا 
قبل خمسة أشهر تقريبا كان الجو باردا وكنت في طريقي إلى العمل وإذا بزميلي يرسل إلي رسالة
يا أبا فلان أحضر لنا فطورا معك.
فمررت بأقرب محل لبيع الفول فلما وصلت فوجئت بزحام في المكان و طابور طويل لكنه كان يتحرك بسرعة.
بينما أنتظر دوري لآخذ طلبي من العامل و أتصفح الهاتف دخل شاب بنغالي في بداية العشرينات من عمره على الأغلب اتجه مباشرة إلى العامل وأنا مستغرب لماذا لا يأخذ دوره مثلنا.
بعد قليل ارتفع صوت العامل وهو يقول
لا أقدر لا أقدر غير ممكن.
عندها تكلمت وقلت
ألا تفهم حمار أنت ارجع ارجع إلى الخلف.
كان ينظر إلي وأعتقد أنه لم يفهم كلامي. رفعت صوتي وقلت
يالله ارجع إلى الخلف وأشرت له بيدي إلى الوراء والبنغالي ينظر إلي و هو صامت ثم انصرف.
وصل دوري وتحدثت مع العامل
يا أخي فعلا لا يستحي يرى الناس تقف مصطفة تنتظر و يريد أن يتجاوزهم.
قال النادل لا أنت فهمت الموضوع خطأ.
قلت كيف
قال هو جاء يسألني يقول ممكن آخذ فول بريال قلت لا غير ممكن أقل تسعيرة بثلاثة ريال و طلب أن يعطي ثلاثة ريال لأجل ثلاثةأيام و يأخذ كل يوم بريال لأن نقوده قليلة قلت لا غير ممكن وبعدها أنت تكلمت و غادر هو.
الټفت بعدها بسرعة أبحث عن البنغالي وأنا أردد
لا حول ولا قوة إلا بالله وأسأل عنه كل من بالشارع كلهم لا يعرفونه.
ضاق صدري إنه لا يملك قيمة الفطور و أنا ڼهرته وزجرته وسط الحضور ولم يرد علي بكلمة فقط سكت وانصرف.
ذهبت إلى المكتب وأفطرنا والله الذي لا إله إلا هو مع كل لقمة كنت أراه أمامي و تصيبني غصة ثم قمت.
عدت مرة أخرى إلى المحل أبحث عنه و أخبروني أنه لم يرجع إلى هناك.
وبعد بحث مكثف لعشرة أيام متواصلة أخبرني أحدهم أن اسم ذاك البنغالي موسى و أنه يعمل في صيانة الحديقة بالقرب من الجامع.
انتظرته ذاك اليوم مبكرا هناك كانت الساعة السابعة صباحا رأيت سيارة توقفت في المكان و نزل منها