وجـع مخـفي وخـيانة مـأسـاويـة تـم تعديـله بقلـم منـي السـيد

على مدار ٨ سنين، جوزي — دكتور نِسا — كان بيعالج اللي كان بيسميه «ۏجع مزمن».
كان دايمًا يقوللي إن الموضوع مسألة وقت.
يبتسم ويقولي:
«ثقي فيّ يا لينا… أنا أعرف جسمك أكتر من أي حد».
لكن لما سافر رحلة شغل، قررت أروح لدكتور تاني.
الدكتور فضل باصص على السونار، ووشه بدأ يغيّر.
قاللي:
«مين كان متابع حالتك قبل ما تيجيلي؟»
قلتله:
«جوزي».
الحافظة وقعت من إيده.
بصلي وقال بجدية:
«إنتِ محتاجة عملية فورًا. في حاجة جواكي…متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات ما ينفعش تكون موجودة أصلاً».
اللي طلع من جسمي كسّر جوازي،
وانتهى بجوزي
وهو في الكلبشات.
أنا اسمي لينا عبد الحميد،
كان عندي ٣٤ سنة لما كل ده بدأ.
جوزي الدكتور كريم الشاذلي، دكتور نِسا شغال في مستشفى خاص كبير في القاهرة.
في الأول وثقت فيه ثقة عمياء.
أي وخزة؟ ليها تفسير.
أي ڼزيف غريب؟ ليه سبب.
أي ليلة ما بنامش فيها؟
«التهاب»،
«توتر»،
«جسمك حساس شوية».
كنت بهز راسي وأسكت.
عشان بحبه،
وعشان كان دايمًا يكرر بابتسامة دلوقتي بقت تقطع في قلبي:
«أنا أعرف جسمك أكتر من أي حد».
العلاج ييجي ويمشي من غير نتيجة.
مسكنات، هرمونات، راحة.
بطلت أجري، متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات بطلت أسافر، بطلت أعمل أي خطط. وبطلت أجادل. كل ما كنت أشك،
كان يتضايق ويقولي:
«إنتي ناسية أنا دكتور بقالـي كام سنة؟»
حياتي بقت ماشية على جدول طبي هو اللي حاطه.
ولا مرة قال نكشف عند دكتور تاني.
ولا مرة حب يسمع رأي غيره.
كان دايمًا يقول:
«مش لازم».
نقطة التحول حصلت لما سافر مؤتمر طبي برّه مصر.
ساعتها، الۏجع ضړب جامد…
ۏجع ما حسيتش بيه قبل كده.
ومكنش موجود علشان يقلل منه.
دخلت طوارئ،
ومنها دخلت على دكتور نِسا اسمه الدكتور حسام فوزي.
راجل ما يعرفنيش،
وما عندوش أي سبب يكدب عليّا.
مسك السونار،
وقعد ساكت كذا دقيقة.
أنا حاولت أهزر من التوتر…
بس هو ما ابتسمش.
قاللي بصوت مش مريح:
«مين كان متابعك لحد دلوقتي؟»
قلت الحقيقة.
وأول ما سمع اسم الدكتور كريم الشاذلي،
وشه شحب.
الحافظة وقعت من إيده على الأرض.
قاللي بهدوء يخوّف:
«لينا… إنتِ محتاجة عملية حالًا».
ضحكت ضحكة عصبية:
«عملية إيه بس؟»
قاطعني وقال:
«في كتلة غريبة.
مش جديدة.
حد شافها قبل كده…
وحد قرر ما يعملش حاجة».
في اللحظة دي،
فهمت إن ۏجعي
ما كانش إهمال.
كان اختيار.
افتكرت كل كشف،
كل تقرير باسمه،
كل مرة قالي: «استحملي».
الخۏف خبط في صدري،