التنمر

شروق قعدت على الكرسي وهي لسه قاعدة بتلهث شوية من اللي حصل في الحمام، بس حاولت تركّز على السيكشن. الدكتور رجع يكمل الشرح وكل شوية بيبص عليها وكأنه عارف إنها محتاجة دعم، وحسّها شوية بالأمان وسط كل اللي حواليها.
بعد ما خلصوا من كل الأسئلة، الدكتور قال:
"تمام يا جماعة، شغلكم النهاردة كويس، بس خلي بالكم على الانضباط والاحترام بينكم، التعليم مش مكان للضحك على الناس."
لوجي ورفيف كانوا ساكتين ومش مصدقين اللي حصل، حسوا پخوف واحراج كبير، وشروق حسّت بالراحة إنها أخيرًا حصل فيها نوع من الانتصار، مش من حد تاني، لكن لأنها صبرت وما خليتش الموقف يهز ثقتها بنفسها.
بعد السيكشن، شروق جمعت حاجتها وطلعت من القاعة، والدنيا برة كانت شمسها حلوة. قابلت واحدة من زمايلها كانت دايمًا طيبة معاها، وقالت لها:
"شروق، أنتي جامدة جدًا، محدش يقدر يكسرك."
ابتسمت شروق وقالت: "مش محتاجة حد يكسرني، أهم حاجة إني أعرف قيمتي."
وبينما كانت ماشية للبيت، لقيت رفيف ولوجي قاعدين على الكافتيريا، شافوها ومسكوا نفسهم من خجل، مكنوش عارفين يقولوا إيه. شروق بصت لهم بصمت قصير ومشيت، وهي عارفة إنهم هيفكروا مليون مرة قبل ما يرجعوا يتنمروا على أي حد تاني.
لما رجعت البيت، أميها استقبلتها بحضن دافي وقالت لها: "مالك يا حبيبتي؟"
ابتسمت شروق وقالت: "مفيش حاجة يا ماما، كله تمام، السيكشن النهاردة كان طويل، بس اتعلمت حاجة مهمة."
أميها فضلت تبص لها وهي سعيدة وفخورة، وشروق حسّت أخيرًا بالراحة النفسية والطمأنينة اللي كانت محتاجاها.
ومن اليوم ده، شروق قررت إنها مش هتخلي أي تنمر أو كلام سلبي يأثر عليها، وركزت على تعليمها وأهدافها بس. ومع الأيام، بقت من أفضل الطلاب في القسم، والكل بقى يحترمها، ورفيف ولوجي اتعلموا درس كبير عن الاحترام وأهمية الأخلاق.
النهاية.