لفق لى زوجى تهمة بيع ممنوعات

كنتُ مريضة ومحمومة وفي شهور حملي الأولى حين انهار كل شيء فجأة، لم يكن بيني وبين زوجي خلاف حقيقي، لكن والدته كانت تكرهني منذ اليوم الأول، كانت تراقبني بعين حاقدة وتزرع الشك في قلبه همسًا بعد همس حتى جاء اليوم الذي واجهني فيه بعينين لا أعرفهما وصوت قاسٍ كأنني عدوته، اتهمني بشيء لم أفهمه في البداية، چريمة ملفقة صاغتها والدته ببرود، وأقسمت له أنني شخص سيئ لا أستحق أن أكون زوجة ولا أمًا، حاولت أن أشرح وأن أبكي وأن أستحلفه بحبي وبالطفل الذي في بطني، لكنه لم يسمع شيئًا، دفعني بعيدًا وصفعني حتى سقطت على الأرض أتألم في جسدي وروحي، كان الڠضب قد أعمى قلبه، وفي ساعات قليلة وجدت الشرطة تقتادني من بيتي وأنا بالكاد أقف على قدمي، كنت أصرخ أنني بريئة وأنني لا أفهم ما يحدث لكن لا أحد أنصت، نظر إليّ زوجي ببرود وتركهم يأخذونني وكأنني عبء تخلص منه، دخلت السچن وأنا أرتجف من الحمى والخۏف، زنزانة ضيقة ذات رائحة خانقة، أرض باردة أنام عليها بلا غطاء، وطعام بالكاد يُؤكل، كنت أضع يدي على بطني كل ليلة وأهمس لطفلي أن يصمد، أن أمه لم تخنه ولم تفعل شرًا، أيام طويلة مرت وأنا أذوب ضعفًا ووحدة، لا زيارة ولا سؤال ولا رحمة، حتى في إحدى الليالي سقطت مغشيًا عليّ من شدة التعب، وحين أفقت وجدت طبيبة السچن تقف فوق رأسي وقد تغيّر كل شيء بعدها، تقرير طبي عاجل، مراجعة للأوراق، أسئلة لم أُسأل من قبل، ومع التحقيق الجديد بدأت الحقيقة تظهر قطعة قطعة، تناقضات، شهادات كاذبة، وأسماء انكشفت، وبعد أسابيع خرجت من السچن بقرار رسمي يثبت براءتي، خرجت أضعف جسدًا لكن أقوى روحًا، لم أعد إلى ذلك البيت، ولم أطرق بابه، رفعت قضية، واستعدت اسمي وكرامتي، وبعد شهور وضعت طفلي بين ذراعي، نظرت إلى وجهه وبكيت طويلًا، ليس حزنًا بل وعدًا، وعدًا ألا أسمح لأحد بعد اليوم أن يكسّرني، وأن يكبر ابني وهو يعرف أن أمه سُجنت ظلمًا وخرجت مرفوعة الرأس، وأن الصبر قد يتألم، لكنه لا يخسر أبدًا.