خېانه فى جسدى

لثماني سنوات قيل لها إن الألم طبيعي. لكن حين رفع الطبيب الجديد صورة الأشعة كان وجهه يقول كل شيء فهناك شيئ بداخلها لم يكن من المفترض أن يوجد أبدا. وفي تلك اللحظة بدأ عالمها ينهار
لثماني سنوات عاشت أوليفيا وارد مع ألم لم تستطع يوما وصفه بدقة a ۏجع منخفض وثقيل في عمق حوضها يأتي ويرحل مثل المد. زوجها الدكتور صامويل وارد طبيب أمراض النساء المعروف في دنفر كان لديه دائما التفسير نفسه.
الألم المزمن طبيعي بعد ال كان يقول وهو يبعد خصلات شعرها عن جبينها.
صدقيني يا ليف أنا أعرف جسمك أكثر من أي حد.
كانت أوليفيا تصدقه لأنها أحبته. ولأنه الخبير. وكلما لمحت أنها ترغب بفحص كامل في عيادته كان سام يغير الموضوع بلطفمشغول مش ضروري مفيش حاجة مستعجلة. حاولت تصدقه لكن الألم ازداد خصوصا خلال السنة الأخيرة. أحيانا كانت بالكاد تستطيع الجلوس خلال اجتماع عملها في قسم التسويق.
كل شيء تغير ذلك الأسبوع الذي سافر فيه سام إلى مؤتمر طبي في شيكاغو. بغيابه سمحت لنفسها أخيرا أن تتساءل ماذا لو كان هناك شيء فعلا زميلة لها أوصت بسماع رأي الدكتور إيثان بليك طبيب مشهور بدقته وتعاطفه. فحجزت أوليفيا موعدا.
منذ أن دخلت غرفة فحص إيثان شعرت بشيء يشبه الأمان. استمع إليها جيدا تعامل مع أعراضها بجدية وطلب تصويرا شاملا لمنطقة الحوض. استلقت أوليفيا داخل الجهاز الذي يهمس بضجيجه المنتظم قلقة لكن مرتاحة أخيرا لأن أحدا يبحث فعليا عن إجابة.
وعندما عاد إيثان وهو يحمل صور الأشعة لم يتكلم فورا. فقد لونه.
آنسة وارد مين كان بيعالجك قبل كده
جوزي أجابت أوليفيا وصوتها فيه تردد.
سقط الملف من يد إيثان على الأرض. لم ينظر إليه حتى.
أوليفيا قالها بصوت مبحوح وهو يمسك حافة المكتب
إنت محتاجة عملية حالا.
تسارعت ضربات قلبها.
إيه إيه اللي لقيته
ابتلع ريقه بصعوبة.
في حاجة جوا التجويف الحوضي عندك. حاجة المفروض عمرها ما تكون موجودة هناك.
حدقت فيه مش فاهمة.
حاجة يعني ورم
حصريا علي روايات واقتباسات 
لكن صمته كان أخطر من أي إجابة.
بعد ساعة كانت أوليفيا تنقل مسرعة إلى غرفة العمليات. الممرضات يربطن الأجهزة بذراعيها بينما عقلها يدور بلا توقف. أرادت الاتصال بسام لكن يدها توقفت فوق الهاتف. شيء بداخلها أخبرها ألا تفعل.
وقبل أن يسحبها التخدير إلى العتمة لمحت نظرة إيثان القلقة معلقة عليها.
وفي تلك اللحظة فهمت أوليفيا شيئا بوضوح مرعب 
ما كان بداخل جسدها
أحدهم وضعه هناك.
عندما استيقظت أوليفيا في غرفة الإنعاش شعرت بأن الهواء أثقل من المعتاد وكأن العالم تغير بينما كانت غائبة عن الوعي. جلس الدكتور إيثان بليك بجانبها وعلى وجهه مزيج من القلق والڠضب. انتظر حتى فتحت عينيها بالكامل قبل أن يتكلم.
أوليفيا قال بنبرة منخفضة لازم نتكلم.
خرج صوتها مبحوحا وضعيفا
إيه اللي لقيتوه
فتح إيثان الدرج وأخرج كيسا شفافا محكم الإغلاق. بداخله كبسولة معدنية رفيعة بحجم طرف الإصبع. كانت تبدو بسيطة عادية لكن أوليفيا شعرت ببرودة قاسېة تسري في جسدها.
دي شرح إيثان كانت محشورة في عمق الحوض عندك. سببت الالتهاب والاضطرابات الهرمونية والألم.
رمشت بعينين حائرتين
دي إيه
غرسة مانعة للحمل لكن مش من أي نوع متداول أو قانوني في أمريكا. ومتركبة جراحيا ومخفية.
انحبس نفسها.
متركبة من غير ما أعرف
قال إيثان بحذر
اللي عمل كده لازم يكون عنده خبرة طبية وحد كان له وصول لجسمك وحد يعرف يخفي أي أثر لچرح.
ارتجف معدتها.
جوزي.
لم يؤكد إيثان لكن