بينما كنت احمل طفلى

بلا نوم في جناح الولادة بل من ړعب بدائي غلف جسدي كله بقشرة من الجليد. كان ذلك بسبب المرأة العجوز. برزت من ضباب الخريف الكثيف كأنها شبح شبح يرتدي معطفا رماديا داكنا رثا بأكمام مهترئة. أمسكت بذراعي بأصابعها النحيلة القوية بشكل مدهش وهمست في وجهي مباشرة تفوح من أنفاسها رائحة عشبة غريبة مرة. لا تجرؤي على الدخول همست بصوت أجش وعيناها تتعمقان في عيني. هل تسمعينني يا فتاة اتصلي بوالدك. فورا. الآن. حاولت تحرير ذراعي. كان هناك خطب ما هذه المرأة شيء مقلق. لم تكن كالجدات المعتادات الجالسات المقاعد عند المدخل يتسامرن عن الجيران. كانت عيناها ثاقبتين شبه سوداوين دون أي أثر لغشاوة الشيخوخة. كانتا تشتعلان بڼار داخلية شرسة فهم لأمور يصعب الناس العاديين الوصول إليها. وشاح أزرق داكن يكاد يكون بنفسجيا مربوطا رأسها منسدلا حاجبيها الرماديين يظلل وجهها. تجاعيدها عميقة كشقوق أرض قاحلة لكن قبضتها كالفولاذ. لمنطقتنا الضواحي أطراف المدينة نصيبها من العرافين والمتصوفين. كانوا ينصبون طاولات قابلة للطي قرب محطة المترو ينشرون أوراقهم وينادون المارة عارضين قراءة الطالع مقابل عشرين أو ثلاثين دولارا. لكنهم يهاجموا الأمهات الجدد بتحذيرات غامضة ومرعبة. أرجوكم دعوني أذهب همست وأنا أنظر حولي أمل يائس برؤية جار روح حية واحدة. الفناء خاليا تماما كما لو أن جميع السكان قد تبخروا. هبت ريح أكتوبر الباردة وهبت أوراقا مصفرة الأسفلت المبلل دافعة إياها دوامات صغيرة. البعيد نعق غراب سطح مبنى مجاور صوت طويل مشؤوم بدا وكأنه ينذر بکاړثة. الساعة الرابعة والنصف عصرا فقط الشمس اختفت خلف غطاء كثيف السحب تاركة العالم شفق رمادي قلق. المفترض يلتقيني زوجي أندرو. وعدني قبل يومين عندما زار المستشفى حاملا بين ذراعيه التفاح والعصير وحقيبة كاملة ملابس الأطفال الصغيرة. نظر ابننا النائم بحنان بالغ والتقط له صورا كل زاوية وأرسل الصور والديه وأصدقائه. أقسم أنه سيكون يوم خروجي وأنه سيطلب سيارة أجرة كبيرة ويشتري لي الورود ويملأ الشقة بالبالونات الزرقاء. هذا الصباح بينما كنت أحزم أغراضي بفرح اتصل بي. نبرته مقتضبة عملية. قال رحلة عمل دنفر اللحظة الأخيرة. عقد ضخم ثلاثة ملايين المحك. العميل صعب المراس يصر لقاء شخصي. يقول المدير إن علي الذهاب اليوم. الآن. رحلتي تغادر الثانية. اعتذر بالطبع وقال إنه منزعج للغاية العمل هو العمل. يجب سداد الرهن العقاري. الطفل بحاجة أشياء. لقد تألمت بشدة لدرجة أنني اڼفجرت بالبكاء جناح أدفن وجهي الوسادة حتى تراني الأخريات. عزتني ممرضة لطيفة ملقية اللوم هرمونات بعد الولادة المرارة بقيت. رحلة يمكن تأجيلها لميلاد طفلك الأول تخيلت اليوم لشهور نحن الثلاثة نقود السيارة عائدين المنزل وأندرو يحمل بحرص. بدلا ذلك كنت وحدي منهكة مع حقيبة سفر تزن رطلا وطفل يزن تسعة أرطال أنزلني سائق تاكسي صامت يكلف نفسه عناء مساعدتي حمل حقائبي. اسمعي جيدا فتاة. شددت قبضتها وغرزت أصابعها نسيج معطفي. والدك حي. هل تسمعينني تفهمين أقوله لك حي وبصحة جيدة. به تتذكرين رقم هاتفه القديم الذي يزال هاتفك اجتاحني برد قارس جمد قلبي ورئتي وروحي. دار حول محوره. ټوفي والدي ثماني سنوات. 23 مارس 2017. أتذكر التاريخ أكثر عيد ميلادي. نوبة قلبية حادة قال الأطباء لاحقا. يكن أمل. حدث الأمر بسرعة وبشكل غير متوقع أننا نتمكن نقله المستشفى احمد